الإنترنت + الزراعة الحديثة: محيط من الفرص
استضاف مركز سوتشو الدولي للمعارض «معرض الابتكار لريادة الأعمال في الزراعة الحديثة + الإنترنت». في 10 سبتمبر كان الحضور في الغالب من العارضين أنفسهم، يتجولون ويستكشفون (أو «يتعلمون سر المهنة» كما يقال). رغم أن الجميع يتحدث عن إنترنت الزراعة، والمعلوماتية، والبيانات الضخمة، والزراعة الذكية، وأن الحكومة تشجّع ورأس المال متحمس، إلا أن السوق ما يزال يشكّك. السبب بسيط: معظم الشركات لم تلمس وجع المنتجين ولم تقدّم خدمة تلامس الأرض، لذلك لا يرى المزارع أثرًا ملموسًا ولا فائدة مباشرة.
من هم العارضون؟
- شركات المعلوماتية المخضرمة: مثل «نونغشين هولَند»، «نونغشين تونغ»، «شينتشو»، «توب أغريكالتشر». خبرتها تتجاوز عشر سنوات، وتركّز الآن على منصات التتبع والرقابة الحكومية.
- العمالقة الرقميون: «جي دي» بخدماته الريفية ولوجستياته، «علي بابا/أنت فاينانشال» مع «تاوباو القروي» ومتاجر التجزئة الطازجة «هيما». يبدأون من البيع، أي ربط مصدر المنتج بالمستهلك.
- شركات ناشئة ممولة جيدًا: «نونغتيان غوانجيا»، «هوييون»، «جاغر تيرّا». فرق شابة وتقنيات جديدة، لا تزال تخطو خطواتها الأولى لكنها اختارت التركيز على الزراعة في اللحظة المناسبة.
- مزودو البنى الأساسية: «تشاينا موبايل»، «تشاينا يونيكوم»، «تشاينا تيليكوم». يقدمون الربط والمنصات والخدمات التراكمية.
- شركات المدخلات التقليدية: «سينوكيم»، «ييتو» وغيرهما يحاولون التحول إلى مزوّدي خدمات في ظل ضغوط أسعار المواد الخام وتنظيم خفض المبيدات والأسمدة. منصة MAP من سينوكيم ما تزال في طور التشكّل لكنها تستحق المتابعة.
- المعاهد البحثية: مثل معهد المعلوماتية الزراعية في الأكاديمية الصينية للعلوم وجامعة شاندونغ الزراعية. أبحاث عميقة لكن ينقصها الاحتكاك بالسوق.
تصنيف بحسب التطبيق
- إنترنت الأشياء الزراعي: مركز الهندسة الوطني للمعلوماتية الزراعية، «بايد»، «زوآن شين هوي»، «توب» وغيرها، توفر حلولًا متكاملة قائمة على الحساسات.
- البيانات الضخمة الريفية: «جاغر تيرّا»، «جينغخه». ما تزال في طور الاستكشاف مع صعوبات في جمع البيانات غير المعيارية وتحليلها.
- الخدمات الاجتماعية الزراعية: «آن يانغ تشيوان فنغ»، «نونغتيان غوانجيا»، «نونغ فن تشي»… النماذج متعددة وما تزال تتجرب.
- التجارة الإلكترونية: «يي مو تيان»، «آن تشو»، «مي كاي» وغيرها من منصات B2B التي تحل مشكلات التسويق.
وفق نوع المحاصيل
- الحبوب الواسعة مثل الذرة والقمح في الشمال الشرقي وشينجيانغ: التركيز على تحليل التربة، المعاملات العميقة، وإحصاء الأعمال.
- المحاصيل الاقتصادية ذات القيمة العالية مثل العنب والموز والمانغو: التركيز على مراقبة البيئة وإدارة النمو والآفات.
وفق المناطق الإدارية
- مدن الساحل مثل شنغهاي وبكين وتشيجيانغ.
- الشمال الشرقي وشينجيانغ ومنغوليا الداخلية ذات الزراعة الواسعة.
- مناطق يونان وقويتشو وسيتشوان والتبت ذات الزراعة المميّزة.
- الأحواض الداخلية (هوبي، هونان، إلخ) ذات الزراعة المتنوعة.
- هاينان التي تكاد جزيرة كاملة تتحول إلى «مدينة زراعية ذكية».
ماذا نتعلم من المعرض؟
للمنظمين
- استثمروا في سمعة الحدث ليصبح المعرض المهني الأول في «الإنترنت + الزراعة»، مع مسابقات ومناقشات وإصدارات تقارير.
- دعوا السوق يقود، لا تجعلوا المعرض عرضًا حكوميًا للتلميع، وإلا صار جناحًا لإبراز إنجازات الإدارات فقط.
- المعرض مجرد محطة؛ الأهم هو تدريب المزيد من العاملين في المعلوماتية الزراعية ودفع المنتجين لتبنّي الأنظمة فعليًا.
للشركات الناشئة
- المزارع ذكي وعملي؛ لا يمكن خداعه بشعار «إنترنت زراعي» أو تطبيق جوال. عليك بالتجارب والحقول الاسترشادية وبناء الثقة بنتائج ملموسة.
- تعاونوا وتحالفوا، فالزراعة نظام معقّد ولا يمكن لشركة واحدة أن تغطي كل الخصوصيات الإقليمية.
- تحرروا من عقلية «مشاريع الحكومة»؛ التطبيق الحقيقي هو الذي يدفع الإنتاج.
للمنتجين
- الزراعة الذكية قادمة سواء شاركت أم لا. إذا تأخرت، ستجد أن تكلفة إنتاجك أعلى من الآخرين. أفضل وقت للتغيير كان أمس، وثاني أفضل وقت هو الآن.
- لا تفترض أن الكيانات الكبرى تفهم الزراعة أكثر من الشركات الصغيرة؛ اختر المزود الذي ينفّذ على الأرض ويعدّل النظام وفق حاجتك.
- لا تَرَ التقنيات مجرد وسيلة للحصول على إعانة؛ الدعم لن يدوم، وبعض الشركات لا تهتم سوى بالمناقصات ولا تستثمر في البحث والتطوير.
تاريخ النشر: 11 سبتمبر 2024 · تاريخ التعديل: 14 يناير 2026